أحمد بن يحيى العمري

222

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وفيها ، أرسل الملك الظاهر صاحب حلب القاضي بهاء الدين بن شداد إلى الملك العادل فاستعطف خاطره وخطب ابنته ضيفة خاتون « 1 » ، فزوجه الملك العادل بها ، وزال ما كان بينهما من الوحشة . وفيها ، أظهر الكيا جلال الدين حسن صاحب الألموت وهو من ولد [ ابن ] « 2 » الصبّاح شعائر الإسلام ، وكتب به ( 162 ) إلى جميع قلاع الإسماعيلية بالعجم والشام ، وأقيمت فيها شعائر الإسلام . وفي سنة تسع وست مئة « 13 » عقد الملك الظاهر على ضيفة خاتون بنت الملك العادل ، وكان المهر خمسين ألف دينار ، وتوجهت من دمشق في المحرم إلى حلب فاحتفل الملك الظاهر بها وأهدى لها أشياء نفيسة . وفيها ، عمّر الملك العادل قلعة الطور « 3 » ، وجمع لها الصنّاع من البلاد والعسكر حتى تمت . وفيها ، سار طغريل شاه بن قليج أرسلان « 4 » صاحب أرزن الروم ، وحاصر ابن أخيه [ سلطان الروم ] « 5 » كيكاوس بن كيخسرو بسيواس فاستنجد كيكاوس بالأشرف بن العادل فخاف طغريل من الأشرف ورحل عن ابن أخيه كيكاوس ،

--> ( 1 ) : توفيت في حلب سنة 640 ه / 1242 م ، ترجمتها في : ابن العميد : أخبار الأيوبيين ، ص 32 ، اليونيني : ذيل مرآة الزمان 2 / 137 ، وانظر ما يلي ، ص 322 . ( 2 ) : ساقطة من الأصل ، والإضافة من ( أبو الفدا 3 / 114 ) . ( 13 ) : يوافق أولها يوم الأحد 3 حزيران ( يونيه ) سنة 1212 م . ( 3 ) : يقصد قلعة الطور بقرب عكّا ، وقد تقدم ذكرها ، ص 203 . ( 4 ) : قتل على ما يلي من السياق في السنة القابلة على يد ابن أخيه كيكاوس التالي ذكره . ( 5 ) : إضافة من ( أبو الفدا 3 / 114 ) .